يوسف بن يحيى الصنعاني

123

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ذكر الإمام وأنه وصل معتذرا تائبا فقبل الإمام عذره ، وقال : انه كان يخضب الحنّاء ، رحمه اللّه تعالى . * * * وزبيد التي سأل فيها عن الجارية مشهورة غنيّة عن الضبط واختطّها إبراهيم ابن زياد لمّا ولّاه المأمون اليمن سنة مأتين بأمر المأمون . وأمّا عزّة الميلا المشار إليها في السجع فهي مغنّية مدنية مولاة للأنصار وكانت محسنة في الصناعة وهي أقدم من غنّى الغناء الموقع من النساء بالحجاز ، وأخذ عنها معبد ، ومالك بن أبي السمح « 1 » ، وابن محرز المشهور بصناعة الغناء من المكّيين والمدنيين ، وكانت من أحسن الناس وجها وجسما ، وسميت ميلا لتمايلها في مشيها . وروى أبو الفرج : أن زيد بن ثابت الأنصاري « 2 » ختن أولاده فأولم فحضره

--> ( 1 ) ابن أبي السمح ، مالك بن جابر بن ثعلبة الطائي ، أبو الوليد : أحد المغنين المقدمين في العصر الأموي وشطر من العصر العباسي . أخذ صناعة الغناء عن معبد ، وانقطع إلى عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب ، ثم إلى بني سليمان بن علي . وكان من دعاة بني هاشم . مولده وإقامته في المدينة رحل إلى البصرة وبغداد ، وعلت شهرته . وكان طويلا أحنى ، فيه حول عاش إلى خلافة المنصور العباسي توفي نحو 140 ه ، وروى له صاحب الأغاني أخبارا حسانا . ترجمته في : الأغاني 5 / 111 - 129 ، والنويري 4 : 305 ، الاعلام ط 4 / 5 / 258 . ( 2 ) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي ، أبو خارجة : صحابي ، من أكابرهم . كان كاتب الوحي . ولد في المدينة سنة 11 ق . ه ونشأ بمكة ، وقتل أبوه وهو ابن ست سنين . وهاجر مع النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو ابن 11 سنة ، وتعلم وتفقه في الدين ، فكان رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض . وكان عمر يستخلفه على المدينة إذا سافر ، فقلما رجع إلّا أقطعه حديقة من نخل . وكان ابن عباس - على جلالة قدره وسعة علمه - يأتيه إلى بيته للأخذ عنه ، ويقول : العلم يؤتى ولا يأتي . وأخذ ابن عباس بركاب زيد ، فنهاه زيد ، فقال ابن عباس : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ، فأخذ زيد كفه وقبلها وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا . وكان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الأنصار ، وعرضه عليه . وهو الذي كتب في المصحف لأبي بكر ، ثم لعثمان حين جهز المصاحف إلى الأمصار . ولما توفي سنة 45 ه رثاه حسان بن ثابت ، وقال أبو هريرة : اليوم مات حبر هذه الأمة وعسى اللّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفا . له في كتب الحديث 92 حديثا . ترجمته في : غاية النهاية 1 : 296 وصفة الصفوة 1 : 294 وإشراق التاريخ - خ . والعبر للذهبي -